المرداوي
18
الإنصاف
وهو من مفردات المذهب . وعنه له النظر إلى ما يظهر غالبا كالرقبة واليدين والقدمين وهو المذهب . قال في تجريد العناية هذا الأصح ونصره الناظم . وإليه ميل المصنف والشارح . وحمل كلام الخرقي وأبي بكر الآتي على ذلك وجزم به في العمدة . وقدمه في المحرر والفروع والفائق وأطلقهما في الكافي . وقيل له النظر إلى الرقبة والقدم والرأس والساق . وعنه له النظر إلى الوجه والكفين فقط حكاها بن عقيل وحكاه بعضهم قولا بناء على أن اليدين ليستا من العورة . قال الزركشي وهي اختيار من زعم ذلك . قال القاضي في التعليق المذهب المعول عليه إلى المنع من النظر ما هو عورة ونحوه . قال الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما وجوز أبو بكر النظر إليها في حال كونها حاسرة . وحكى بن عقيل رواية بأن له النظر إلى ما عدا العورة المغلظة ذكرها في المفردات . والعورة المغلظة هي الفرجان وهذا مشهور عن داود الظاهري . تنبيه حيث أبحنا له النظر إلى شيء من بدنها فله تكرار النظر إليه وتأمل المحاسن كل ذلك إذا أمن الشهوة قيده بذلك الأصحاب . تنبيه آخر مقتضى قوله ويجوز لمن أراد خطبة امرأة أن محل النظر قبل الخطبة وهو صحيح . قال الشيخ تقي الدين رحمه الله وينبغي أن يكون النظر بعد العزم على نكاحها وقبل الخطبة .